Skip to content
Buzza Start Learning
Learn with real videos

Bilingual YouTube Learning

Choose a video to start learning Choose a video from the full Library to start learning.
Choose a video to begin.
Transcript excerpt · Arabic

المترجم: Hanan Ben Nafa المدقّق: Anwar Dafa-Alla

هناك احتمال

أن تكون قد نظرت في المرآة مرة واحدة اليوم على الأقل

حلقت ذقنك أو صففت شعرك

أو ربما تفقدت أسنانك بعد الغذاء للبحث عن بقايا سبانخ عالقة

ولكن الذي لم تكن تعلمه

هو أن الوجه الذي ينظر إليك

ليس هو الوجه نفسه الذي يراه الآخرون

إنه نسخة معكوسة، أو مشوّهة

صورة مقلوبة

منذ سنين مضت، كنت على متن طائرة متجهة إلى نيويورك

وقرأت مقالاً في مجلة Financial Times

وكان مقالاً عن ظاهرة يطلق عليها "المرآة الحقيقة"

وأود أن أوضح للأمريكان في الجمهور أن تلك الكلمة كانت: "مرآة"

نشأت فكرة المرآة الحقيقة

من قبل فريق متكون من أخ وأخت في نيويورك

يدعان: جون وكاثرين والتيرز

اكتشفا أنه: إذا أخذت مرآتين

ووضعتها معاً بالزاوية الصحيحة

وتخلّصت من الشق الفاصل

سترتد الصورتين قبالة بعضهما بعض

ما تراه حين تنظر إلى المرآة الحقيقية

هو ما يراه الناس تماماً عندما ينظرون إليك

فوصلت إلى نيويورك واتصلت بجون هاتفياً

وسألته إن كان بإمكاني مقابلته

وانتهى بي المطاف في صالة عرض له في بروكلين

انتابني إحساس كما لو كنت أشاهد عرضاً في سيرك ما

كانت هناك مرايا حقيقية

كاملة الطول، وبحجم الوجه في أرجاء صالة العرض كلها

عندما اقتربت من المرآة الحقيقية لأول مرة

ونظرت في المرآة

كانت تلك التجربة من أكثر التجارب المربكة التي مررت بها في حياتي

أول شيء يمكنك ملاحظته عندما تنظر في المرآة الحقيقية

هو أن رأسك ليس معتدل

يبدو وكأنه يميل إلى هذه الجهة

بينما يكون رأسك معتدلاً في حقيقة الأمر

ورأسك يميل إلى هناك بشكل بسيط

على ما يبدو أن أكثرنا يميل برأسه إلى إحدى الجهتين

لذا فعندما تقترب من مرآة حقيقية

أول شيء عليك أن تجرب القيام به هو أن تجعل رأسك مستقيماً

ولكن لأن الصورة معكوسة فستكون صورة رأسك في الجهة العكس

لذا فإنها مربكة جداً جداً

ولكن الأهم، هو أنني تذكرت شيئاً من الماضي

تذكرت عندما كنت فتاةً صغيرةً

ترعرعت في غلاسكو

إن لم تلاحظوا بعد أنا اسكتلندية!

ترعرعت في غلاسكو وعندما كانت أمي

تضع مساحيق التجميل على وجهها

كنت أحب الجلوس ومشاهدة أمي وهي تضع مساحيق التجميل على وجهها

كما تعلمون، ساندةً ذقني بين يديّ

وكنت أقول لها عادةً:

"أليس من المضحك أن أحد جانبي شفتك العليا

أعلى من الجانب الآخر من شفتك العليا؟"

فتنظر هي إلى المرآة وتقول لي: :"إنه ليس كذلك"

فكنت أرد: "لا الفرق بينهما ميليمترات فقط

ولكن ذلك الجانب من قوس كيوبيد أعلى بالتأكيد

من الجانب الآخر من قوس كيوبيد"

فتقول لي: "كارولين، أنت تهذين"

عندما نظرت إلى المرآة الحقيقية

كان هناك تلك الشفة ذاتها

التي كانت دائماً موجودة لمدة 45 سنة، في حينها

ولكن لم أكن ألاحظها أبداً قبل ذلك

الاختلاف هو أنه عندما تنظر في مرآة عادية

تنظر باحثاً عن الاطمئنان

تبجت عن الاطمئنان بأنك جميل

أو أنك لازلت شاباً أو أنيقاً

أو أن مؤخرتك لا تبو كبيرة في ذلك.

ولكن عندما تنظر في مرآة حقيقية

فإنك لا تنظر إلى نفسك وقتها

ولكنك تبحث عن نفسك

تبحث عن الإلهام وليس عن الاطمئنان

وكان هذا الشيء مشوّقاً جداً بالنسبة لي

لأن ما أفعله لكسب الرزق هو مساعدة الناس لكي يكونوا أنفسهم

وليس على نحو نرجسيّ أو أنانيّ

لأنني أؤمن بأن الإصلاح الاجتماعي يبدأ

دائماً بالفرد

عندما نرى أشخاصاً رائعين بشكل لا يصدق

وعندما أقول أفراد "لا يصدقون" أو "ناجحون"

لا أعني ناجحين على الصعيد المالي

أعني أشخاصاً نجحوا

في تحقيق ما عزموا على تحقيقه

ستجد أن القاسم المشترك بينهم

هو أنه ليس هناك أي قاسم مشترك بينهم

إنهم أشخاص، كما تعلمون

يعملون في المجالات التي أعمل بها

أعمل مع أشخاص في شركات

أعمل مع رواد في مجال الصناعة

أعمل مع مجموعة مختارة من السياسيين

اشتغلت مع جيوفيزيائيين

اشتغلت مع مغنيي الأوركيسترا

وراقصات باليه ونجوم البوب ومغنيي أوبرا

واستطعت إيجاد الخيط الذي يربط بينهم

هؤلاء أفراد استطاعوا اكتشاف الهبة الفريدة من نوعها

التي منحهم إياها الكون عندما خٌلقوا

ثم قاموا بتسخير هذه الهبة في خدمة أهدافهم

أعتقد بأن جميعنا كامل

نحن كاملون ومقدّر لنا أن نغني

وهؤلاء الأفراد استطاعوا اكتشاف ذلك

لا يحدد هذا اختيارك لوظيفتك

ولكن يحدد كيفية قيامك بها

عندما نرى هؤلاء الأفراد

كلنا نطلق عليهم لقب "أكبر من الحياة"

كما تعلمون، ترى شخصاً مثل روبيرتو بينيجني

وتقول لنفسك: "يا إلهي"

إيفا إنسلير، إنها أكبر من الحياة

وهو شيء يجعلني دائماً أبتسم

فكيف يمكن لشخص أن يكون أكبر من الحياة؟

الحياة كبيرة

ولكن لا يشغل معظمنا

المساحة التي يخصصها لنا الكون

فنشغل المساحة البسيطة الموجودة حول أصابع أقدامنا فقط

وهو السبب الذي يجعلك تظن -عندما ترى شخصاً في كامل تدفق إنسانيته -

أنه شيء لا يصدّق

فهم على الأقل أكبر بحجم قدم، في جميع الاتجاهات

من الأشخاص العاديين، فهم يلمعون

يبرقون

يتوهجون

يبدون كأنهم قد بلعوا القمر

كل العمل الذي قمت به قادني إلى

أن الفردية الحقيقية ليست هي ما يظنه البعض